وجاء في [مختصر المنذري لسنن أبي داود ] : عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: صحيح البخاري الجهاد والسير (2828) ,صحيح مسلم الإمارة (1869) ,سنن أبو داود الجهاد (2610) ,سنن ابن ماجه الجهاد (2880) ,مسند أحمد بن حنبل (2/7) ,موطأ مالك الجهاد (979) . نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو .
قال مالك: أراد مخافة أن يناله العدو .
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه , هكذا ذكره هاهنا أن قوله: مخافة أن يناله العدو, من قول مالك .
وأخرجه من رواية القعنبي عنه ووافق القعنبي على ذلك كأبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ويحيى بن يحيى الأندلسي ويحيى بن بكير , ورواه بعضهم من حديث عبد الرحمن بن مهدي والقعنبي عن مالك فأدرج هذه الزيادة في الحديث .
فقد اختلف على القعنبي في هذه الزيادة: فمرة يبين أنها قول مالك ومرة يدرجها في الحديث . ورواه يحيى بن يحيى النيسابوري عن مالك فلم يذكر الزيادة البتة, وقد رفع هذه الكلمات أيوب السختياني والليث بن سعد والضحاك بن عثمان الحزامي عن نافع عن ابن عمر .
وقال بعضهم: يحتمل أن مالكا شك هل هي من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- فجعل [التحرية] هذه الزيادة من كلامه على التفسير وإلا فهي صحيحة من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - من رواية الثقات .
والمراد بالقرآن هاهنا: المصحف, وكذا جاء مفسرا في بعض
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 52)
الحديث, ونيل العدو له استخفافه به وامتهانه إياه ، فإذا أمنت العلة في الجيوش الكثيرة .
وقد قيل: ارتفع النهي وهو مذهب أبي حنيفة وغيره من العلماء, وأشار إليه البخاري وحملوا النهي على الخصوص . ولم يفرق مالك بين العسكر الكبير والصغير في النهي عن ذلك, وحكي عن بعضهم جواز السفر به مطلقا .