فهرس الكتاب

الصفحة 2774 من 3663

ثانيا: ما جاء في النهي عن مس المصحف لغير من كان طاهرا ( الطهارة من الحدث ومن الكفر ) .

اختلف أهل العلم في ذلك:

وفيما يلي نقول عن أهل العلم من المفسرين ، والمحدثين والفقهاء وتشتمل على أقوالهم ، وأدلتهم ومناقشتها:

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 56)

1 -النقول من المفسرين:

1 -قال الجصاص: قوله تعالى: سورة الواقعة الآية 77 إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ سورة الواقعة الآية 78 فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ سورة الواقعة الآية 79 لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ روي عن سلمان أنه قال: لا يمس القرآن إلا المطهرون ، فقرأ القرآن ولم يمس المصحف حين لم يكن على وضوء ، وعن أنس بن مالك في حديث إسلام عمر قال: فقال لأخته: أعطوني الكتاب الذي كنتم تقرءون ، فقالت: إنك رجس وأنه لا يمسه إلا المطهرون ، فقم فاغتسل أو توضأ ، فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأه ، وذكر الحديث ، وعن سعد أنه أمر ابنه بالوضوء لمس المصحف ، وعن ابن عمر مثله ، وكره الحسن والنخعي مس المصحف على غير وضوء ، وروي عن حماد: أن المراد الذي في اللوح المحفوظ سورة الواقعة الآية 79 لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ يعني: الملائكة ، وقال أبو العالية في قوله: سورة الواقعة الآية 79 لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ قال: هو في كتاب مكنون ليس أنتم كذا في الأصل ، ولعله ( أنتم أنتم ) . من أصحاب الذنوب . وقال سعيد بن جبير وابن عباس: سورة الواقعة الآية 79 الْمُطَهَّرُونَ الملائكة . وقال قتادة: لا يمسه عند الله إلا المطهرون ، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسي والنجس والمنافق . قال أبو بكر: إن حمل اللفظ على حقيقة الخبر ، فالأولى: أن يكون المراد القرآن الذي عند الله ، والمطهرون الملائكة ، وإن حمل على النهي ، وإن كان في صورة الخبر ، كان عموما فينا ، وهذا أولى ؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 57)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت