قوله: سنن النسائي الزينة (5067) ,سنن أبو داود الطهارة (36) ,مسند أحمد بن حنبل (4/109) . أو استنجى برجيع دابة أو عظم- فإن محمدا بريء منه قال النووي: أي: بريء من فعله، وهذا خلاف الظاهر، والنووي كثيرا ما يتأول الأحاديث بصرفها عن ظاهرها، فيغفر الله تعالى له، بل هو بريء من الفاعل وفعله.
وفي [ صحيح مسلم ] عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا: صحيح مسلم الصلاة (450) ,سنن الترمذي الطهارة (18) ,مسند أحمد بن حنبل (1/459) . لا تستنجوا بالروث ولا العظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن ، وعليه لا يجزئ الاستنجاء بهما، كما هو ظاهر مذهب أحمد؛ لما روى ابن خزيمة والدارقطني عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يستنجى بعظم أو روث، وقال: إنهما لا يطهران .
قال المصنف رحمه الله تعالى: وعن سعيد بن جبير قال: من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة، رواه وكيع .
هذا عند أهل العلم له حكم الرفع؛ لأن مثل ذلك لا يقال بالرأي، ويكون هذا مرسلا؛ لأن سعيدا تابعي، وفيه: فضل قطع التمائم؛ لأنها شرك.
ووكيع: هو ابن الجراح بن وكيع الكوفي، ثقة إمام، صاحب تصانيف، منها [الجامع] وغيره، روى عنه الإمام أحمد وطبقته، مات سنة سبع وتسعين ومائة.
قوله: وله عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون التمائم كلها، من القرآن وغير القرآن.
وإبراهيم: هو الإمام إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي، يكنى: أبا عمران، ثقة من كبار الفقهاء، قال المزي: دخل على عائشة، ولم يثبت
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 170)
له سماع منها، مات سنة ست وتسعين، وله خمسون سنة أو نحوها.
قوله: (كانوا يكرهون التمائم) إلى آخره، مراده بذلك: أصحاب عبد الله بن مسعود؛ كعلقمة والأسود وأبي وائل والحارث بن سويد، وعبيدة السلماني ومسروق والربيع بن خثيم وسويد بن غفلة وغيرهم، وهم من سادات التابعين وهذه الصيغة يستعملها إبراهيم في حكاية أقوالهم، كما بين ذلك الحفاظ كالعراقي وغيره.