فهرس الكتاب

الصفحة 2880 من 3663

فأجاب حفظه الله: والذي أرى في هذه المسألة: هو ترك الأسورة المذكورة، وعدم استعمالها؛ سدا لذريعة الشرك، وحسما لمادة الفتنة بها والميل إليها، وتعلق النفوس بها، ورغبة في توجيه المسلم بقلبه إلى الله سبحانه؛ ثقة به واعتمادا عليه، واكتفاء بالأسباب المشروعة المعلومة

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 175)

إباحتها بلا شك، وفيما أباح الله ويسر لعباده غنية عما حرم عليهم، وعما اشتبه أمره.

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: صحيح البخاري الإيمان (52) ,صحيح مسلم المساقاة (1599) ,سنن الترمذي البيوع (1205) ,سنن النسائي البيوع (4453) ,سنن أبو داود البيوع (3329) ,سنن ابن ماجه الفتن (3984) ,مسند أحمد بن حنبل (4/270) ,سنن الدارمي البيوع (2531) . من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، وقال صلى الله عليه وسلم: سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2518) ,سنن النسائي الأشربة (5711) ,مسند أحمد بن حنبل (1/200) ,سنن الدارمي البيوع (2532) . دع ما يريبك إلى ما لا يريبك .

ولا ريب أن تعليق الأسورة المذكورة يشبه ما تفعله الجاهلية في سابق الزمان، فهو إما من الأمور المحرمة الشركية أو من وسائلها، وأقل ما يقال فيه: أنه من المشتبهات، فالأولى بالمسلم والأحوط له: أن يترفع بنفسه عن ذلك، وأن يكتفي بالعلاج الواضح الإباحة البعيد عن الشبهة، هذا ما ظهر لي ولجماعة من المشايخ والمدرسين.

وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم لما فيه رضاه، وأن يمن علينا جميعا بالفقه في دينه، والسلامة مما يخالف شرعه، إنه على كل شيء قدير، والله يحفظكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

هذا ما تيسر جمعه، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت