جاء في [البحر الرائق] : من الأمور التي يكون بها التطهير انقلاب العين ... ومضى إلى أن قال: وإن كان في غيره- أي: الخسر- كالخنزير والميتة تقع في المملحة فتصير ملحا يؤكل والسرجين والعذرة تحترق فتصير رمادا تطهر عند محمد [البحر الرائق] : (1/ 239) وقال أيضا: وضم إلى محمد أبا حنيفة في [المحيط] ، وكثير من المشايخ اختاروا قول محمد، وفي
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 181)
[الخلاصة] وعليه الفتوى، وفي [فتح القدير] : أنه المختار [البحر الرائق] : (1/ 239) . .
والمالكية يذهبون إلى أن ما استحال إلى صلاح فهو طاهر، وأن ما استحال إلى فساد كان نجسا، جاء في [الشرح الكبير] و [حاشية الدسوقي] عليه: من الطاهر لبن الآدمي ولو كافرا لاستحالته إلى الصلاح [الشرح الكبير] مع [حاشية الدسوقي] ص (50) . .
ثم جاء في موضع آخر: إذا تغير القيء وهو الخارج من الطعام بعد استقراره في المعدة كان نجسا وعلة نجاسته الاستحالة إلى فساد، فإن لم يتغير كان طاهرا المرجع السابق (1/ 57) . .
واعتبر المالكية كذلك: أن المسك طاهر، ففي [الحطاب] : الحكم بطهارة المسك؛ لأنها استحالة عن جميع صفات الدم، وخرجت عن اسمه إلى صفات وإلى اسم يختص به، وطهرت بذلك، كما يستحيل الدم وسائر ما يتغذى به الحيوان من النجاسات إلى اللحم فيكون طاهرا، انتهى [مواهب الجليل] (1/ 97) . .
وفرق الشافعية بين ما هو نجس لعينه وما هو نجس لمعنى فيه، فأما الأشياء النجسة لمعنى فيها فإنها طاهرة، قال في [المهذب] : ولا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة إلا شيئان:
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 182)
أحدهما: جلد الميتة إذا دبغ، والثاني: الخمر [المهذب] : (1/ 48) .
وقال ابن قدامة: ويتخرج أن تطهر النجاسات كلها بالاستحالة [المغني] ومعه [الشرح] (1/ 59) . .