فهرس الكتاب

الصفحة 3078 من 3663

وذهب ابن القاسم ومطرف وابن الماجشون إلى أنه يتصدق بما قل منه دون ما كثر، وذلك محكي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأنه أراق اللبن المغشوش بالماء.

ووجه ذلك: التأديب للغاش. وهذا التأديب لا نص يشهد له، لكن من باب الحكم على الخاصة لأجل العامة، وقد تقدم نظيره في مسألة تضمين الصناع.

على أن أبا الحسن اللخمي قد وضع له أصلا شرعيا، وذلك أنه عليه الصلاة والسلام أمر بإكفاء القدور التي أغليت بلحوم الحمر قبل أن تقسم. وحديث العتق بالمثلة أيضا من ذلك.

ومن مسائل مالك في المسألة: إذا اشترى مسلم من نصراني خمرا

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 407)

فإنه يكسر على المسلم، ويتصدق بالثمن أدبا للنصراني إن كان النصراني لم يقبضه. وعلى هذا المعنى فرع أصحابه في مذهبه، وهو كله من العقوبة في المال، إلا أن وجهه ما تقدم [الاعتصام] للشاطبي (2/ 123) . .

ب- قال ابن فرحون في أثناء الكلام على التعزير: ومنها: إباحته صلى الله عليه وسلم بسلب الذي يصطاد في حرم المدينة لمن وجده. ومنها: أمره صلى الله عليه وسلم بكسر دنان الخمر وشق ظروفها.

ومنها: أمره لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما بتحريق الثوبين المعصفرين.

ومنها: أمره صلى الله عليه وسلم يوم خيبر بكسر القدور التي طبخ فيها لحم الحمر الأهلية، ثم استأذنوه في غسلها فأذن لهم، فدل على جواز الأمرين؛ لأن العقوبة بالكسر لم تكن واجبة.

ومنها: هدمه صلى الله عليه وسلم لمسجد الضرار.

ومنها: أمره صلى الله عليه وسلم بتحريق متاع الذي غل من الغنيمة.

ومنها: إضعاف الغرم على سارق ما لا قطع فيه من الثمر والكثر. ومنها إضعاف الغرم على كاتم الضالة.

ومنها: أخذه شطر مانع الزكاة عزمة من عزمات الرب تبارك وتعالى.

ومنها: أمره صلى الله عليه وسلم لابس خاتم الذهب بطرحه، فلم يعرض له أحد.

ومنها: أمره صلى الله عليه وسلم بقطع نخيل اليهود إغاظة لهم.

ومنها: تحريق عمر رضي الله عنه المكان الذي يباع فيه الخمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت