فهرس الكتاب
الله، إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يتزرون، فقال: تسرولوا واتزروا، وخالفوا أهل الكتاب . ومنها: ما رواه أبو داود والحاكم والبيهقي، عن شداد بن أوس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سنن أبو داود الصلاة (652) . خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في [تلخيصه] ، وقد رواه
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 67)
الطبراني في [الكبير ] ، ولفظه: وصلوا في نعالكم، ولا تشبهوا باليهود .
وما رواه الإمام أحمد ومسلم والنسائي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: صحيح مسلم اللباس والزينة (2077) ,سنن النسائي الزينة (5317) ,مسند أحمد بن حنبل (2/207) . رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين فقال: إن هذه من ثياب الكفار، ولا تلبسها ، وفي [الصحيحين] عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب إلى المسلمين المقيمين ببلاد فارس: (إياكم والتنعم وزي أهل الشرك) ، ورواه الإمام أحمد في [مسنده] بإسناد صحيح، ولفظه: (ذروا التنعم وزي العجم) ، ورواه أيضا في [كتاب الزهد] بإسناد صحيح ولفظه: (إياكم وزي الأعاجم ونعيمها) . قال ابن عقيل رحمه الله تعالى:
النهي عن التشبه بالعجم للتحريم، وقال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى: التشبه بالكفار منهي عنه بالإجماع، وقال أيضا: إذا نهت الشريعة عن مشابهة الأعاجم دخل في ذلك ما عليه الأعاجم الكفار قديما وحديثا ودخل في ذلك ما عليه الأعاجم المسلمون مما لم يكن عليه السابقون الأولون كما يدخل في مسمى الجاهلية العربية ما كان عليه أهل الجاهلية قبل الإسلام وما عاد إليه كثير من العرب من الجاهلية التي كانوا عليها ومن تشبه من العرب بالعجم لحق بهم ومن تشبه من العجم بالعرب لحق بهم .