فهرس الكتاب
الاحتمال الثاني: هو أن سيدنا محمد هو الذي صمم القرآن وكتبه بهذه الطريقة الحسابية الخاصة ...، وهذا طبعا ما يعتقده غير المسلمين..، إذ أنهم إذا علموا أو آمنوا بأن القرآن هو رسالة خالقهم إليهم جميعا لأصبحوا مسلمين..، وما يقوله هذا الاحتمال هو أن رجلا أميا لا يقرأ ولا يكتب ولا يعلم علوم الحساب المتقدم.. هذا الرجل الأمي الذي عاش في القرن السابع الميلادي قال لنفسه في يوم من الأيام: (إنني سأكتب كتابا كبيرا تتركب الجملة الأولى فيه من(19) حرفا.. وتتكرر كل كلمة من كلمات هذه الجملة في الكتاب كله عددا من المرات يكون من أضعاف الرقم (19) ...) ثم مضى هذا الرجل الأمي يكتب هذا الكتاب.. متبعا هذا التصميم.. على مدى (23) سنة. ويتبين لنا في الحال استحالة هذا الاحتمال وحماقته، ولو أصر المكابرون.. والكفار المعاندون.. على أن هذا الاحتمال ممكن.. وأن محمدا هو كاتب القرآن.. وأنه كتب القرآن بهذا التصميم الحسابي النادر الذي لم نره في أي كتاب آخر في التاريخ.. فإنه يمكننا سؤالهم: إذا كان سيدنا محمد رجلا دجالا..، وإذا كان هو
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 114)
الذي كتب القرآن الكريم بهذا التصميم.. فلماذا لم يفتخر بين صحابته؟.. لماذا لم يجن ثمار جهوده أو يخبر أبناء جيله عن هذا المجهود العبقري الجبار؟ إن هذه الحقائق جميعها لم تكن معروفة قبل شهر يونيه.. حزيران.. (1975 م) الموافق لجمادى الثانية عام (1395 هـ) .. إن جيلنا هذا هو الذي أراد الله سبحانه وتعالى أن يطلعه على هذه الحقائق الإعجازية.. كجزء من معجزة محمد الخالدة المستمرة..