فهرس الكتاب
وبالرغم من أن هذه الحقائق الإعجازية تكفي لإثبات أن القرآن الكريم لا يمكن أن يكون من قول البشر.. فقد شاء الله سبحانه وتعالى أن يكون الدليل المدعم لرسالته دامغا بما لا يدع إلا للمكابرين ... إذ يتضح لنا أن هذه الحقائق ليست إلا جزءا ضئيلا من الإعجاز الحسابي المادي المرتبط بالآية القرآنية الأولى سورة الفاتحة الآية 1 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
فالقرآن الكريم يتميز بخاصية هامة لا نجدها في أي كتاب آخر ... هذه الخاصية هي وجود الحروف الغامضة أو الحروف النورانية المعروفة أيضا باسم فواتح السور ... نجد أن بالضبط نصف الحروف الأبجدية ...
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 118)
أربعة عشر حرفا في تركيب أربع عشرة فاتحة من فواتح السور هي ق ون وص وطه ويس وحم والم والر وطسم وعسق والمر والمص وكهيعص ... وهذه الفواتح نحوها في (29) سورة ... (14) حرف يتركب منهم (14) فاتحة تتواجد في بداية (29) سورة ... فإذا جمعنا (14 + 14 + 29) نجد المجموعة (57) ثلاثة أضعاف الرقم (19) ، وسوف نجد الآن أن الرقم (19) هو القاسم المشترك الأعظم بين جميع فواتح السور بدون استثناء، وهنا أجد الفرصة المناسبة للحديث عن كلمة بسم وكلمة اسم فنحن إذا نظرنا إلى الآية القرآنية الأولى سورة الفاتحة الآية 1 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ نجدها تتكون من حروف نورانية.. وهي الحروف التي تشترك في تركيب فواتح السور ... ماعدا الحرف (باء) فإنه ليس من الحروف النورانية، كما أننا نعلم أن كلمة (بسم) هي عبارة عن حرف الجر (باء) زائد كلمة (اسم) ... ولولا أن الحرفين (باء) و (ألف) قد دمجا في حرف واحد لأصبح عدد حروف الآية (20) ليس (19) . ولاختل كل هذا النظام ...