1 -النقول عن المذهب الحنفي:
تمهيد: الحنفية يبنون القول بإثبات الملكية بالتقادم على الاجتهاد ، ومدته ست وثلاثون سنة وعلى الأمر السلطاني ، فيحدد المدة التي لا تسمع الدعوى بعدها ، وهذه المدة لا يمكن ضبطها نظرا لاختلاف السلاطين
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 155)
واختلاف اجتهاد السلطان نفسه ، فقد تكون المدة خمس عشرة سنة ، وقد تكون عشر سنوات ، وقد تكون أقل من ذلك على ما يأتي تفصيله في النقول ، وقد وقع اختيار اللجنة على ثلاثة نقول من [الدر المختار وشرحه] ، ومن [مجلة الأحكام العدلية وشرحها] ، والثالث من [مرشد الحيران وشرحه] ، وقد ذكرناها على هذا الترتيب:
أ- جاء في [الدر المختار ورد المحتار] :
( قوله: بعد خمسة عشر سنة ) المناسب خمس عشرة بتذكير الأول وتأنيث الثاني ؛ لكون المعدود مؤنثا وهو سنة ، وأجاب ط: بأنه على تأويل السنة بالعام أو الحول ( قوله فلا تسمع الآن بعدها ) أي: لنهي السلطان عن سماعها بعدها فقد قال السيد الحموي في [حاشية الأشباه] : أخبرني أستاذي شيخ الإسلام يحيى أفندي الشهير بالنقاري: أن السلاطين الآن يأمرون قضاتهم في جميع ولاياتهم أن يسمعوا دعوى بعد مضي خمس عشرة سنة سوى الوقف والإرث . اهـ .
ونقل في [الحامدية] ، فتاوى من المذاهب الأربعة بعدم سماعها بعد النهي المذكور ، لكن هل يبقى النهي بعد موت السلطان الذي نهى بحيث لا يحتاج من بعده إلى نهي جديد أفتى في الخيرية بأنه لا بد من تجديد النهي ولا يستمر النهي بعده ، وبأنه إذا اختلف الخصمان في أنه منهي أو غير منهي فالقول للقاضي ما لم يثبت المحكوم عليه النهي ، وأطال في ذلك وأطاب فراجعه ، وأما ما ذكره السيد الحموي أيضا من أنه قد علم من عادته - يعني: سلاطين آل عثمان - نصرهم الرحمن - من أنه إذا تولى سلطان عرض عليه قانون من قبله وأخذ أمره باتباعه فلا يفيد هنا ؛ لأن معناه: أن يلتزم قانون
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 156)