فهرس الكتاب

الصفحة 3261 من 3663

( تنبيهات ) الأول: قد استفيد من كلام الشارح أن عدم سماع الدعوى بعد هذه المدة إنما هو للنهي عنه من السلطان فيكون القاضي معزولا عن سماعها ؛ لما علمت من أن القضاء يتخصص ؛ فلذا قال: إلا بأمر ، أي: فإذا أمر بسماعها بعد هذه المدة تسمع ، وسبب النهي قطع الحيل والتزوير فلا ينافي ما في [الأشباه] ، وغيرها من أن الحق لا يسقط بتقادم الزمان . اهـ . ولذا قال في [الأشباه] أيضا: ويجب عليه سماعها . اهـ . أي: يجب على السلطان الذي نهى قضاته عن سماع الدعوى بعد هذه المدة أن يسمعها بنفسه أو يأمر بسماعها كيلا يضيع حق المدعي ، والظاهر أن هذا حيث لم يظهر من المدعي أمارة التزوير ، وفي بعض نسخ [الأشباه] : ويجب عليه عدم سماعها ، وعليه فالضمير يعود للقاضي المنهي عن سماعها ، لكن الأول هو المذكور في معين المفتي .

الثاني: أن النهي حيث كان للقاضي لا ينافي سماعها من المحكم ، بل قال المصنف في [معين المفتي] : إن القاضي لا يسمعها من حيث كونه قاضيا ، فلو حكمه الخصمان في تلك القضية التي مضى عليها المدة المذكورة فله أن يسمعها .

الثالث: عدم سماع القاضي لها إنما هو عند إنكار الخصم ، فلو اعترف تسمع كما علم مما قدمناه من فتوى المولى أبي السعود أفندي إذ لا تزوير مع الإقرار .

الرابع: عدم سماعها حيث تحقق تركها هذه المدة ، فلو ادعى في أثنائها لا يمنع ، بل تسمع دعواه ثانيا ما لم يكن بين الدعوى الأولى والثانية هذه

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 158)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت