ب- وجاء في [مجلة الأحكام العدلية وشرطها]
أ- أنواع مرور الزمن:
إن مرور الزمن على نوعين:
النوع الأول: مرور الزمن الذي حكمه اجتهادي ومدته ست وثلاثون سنة ، ولذلك فالدعوى التي تترك ستا وثلاثين سنة بلا عذر لا تسمع مطلقا ، حيث إن ترك الدعوى تلك المدة مع الاقتدار عليها وفقدان العذر يدل على عدم الحق . إن اعتبار نهاية مدة مرور الزمن ستا وثلاثين سنة بني على المادة الـ ( 661 ) ( علي أفندي و [رد المحتار] بزيادة ) .
النوع الثاني: مرور الزمن المعين من قبل السلطان . أن عدم استماع الدعوى في مرور الزمن الذي هو من هذا النوع مبني على المادة الـ ( 1801 ) من المجلة ، فلذلك إذا تحقق في دعوى مرور زمن من هذا النوع وأمر من قبل السلطان باستماع تلك الدعوى فتسمع .
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 162)
وللسلطان أن يمنع قاضيا من استماع الدعوى التي يقع فيها مرور زمن من هذا النوع وأن يأذن قاض آخر بسماع مثل هذه الدعوى ؛ ولذلك فالفتاوى التي أفتى بها مشايخ الإسلام بعدم استماع الدعوى في مثل هذا النوع من مرور الزمن قد ذكر فيها بأنها لا تسمع بلا أمر ( علي أفندي ) .
إن هذا النهي هو في حق القاضي وليس في حق الحكم فلذلك إذا فصل الحكم دعوى مر عليها خمس عشرة سنة فصحيح وينفذ حكمه ( الحموي ) حتى لو أن شخصين عينا القاضي حكما بفصل دعوى ، فللحكم المذكور أن يفصل تلك الدعوى ولو مر عليها خمس عشرة سنة [رد المحتار] .
إن مرور الزمن لا يثبت حقا: يعني: أن العقود كالبيع والإجارة مع كونها مثبتة وموجودة لكل واحد من العاقدين منفعة ومضرة إلا أن مرور الزمن لا يثبت حقا للطرف الذي يريد الاستفادة منه . فلذلك إذا رد القاضي دعوى دائن بسبب وقوع مرور الزمن فيها يبقى المدعى عليه مدينا للمدعي ويكون قد هضم حق المدعي .
ب- الدعاوى الممنوع استماعها:
1 -الدعاوى الواقع فيها مرور زمن وهي المبينة في هذا الباب .