فهرس الكتاب
قد ذكر في الـ ( 144 ) أن المسيل: هو محل جريان الماء والسيل
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 175)
( الهندية في باب البيع الفاسد في قوله: وبيع الطريق وهبته ) .
وعلى هذا المعنى: إذا كان الطريق والمسيل لعقار الملك فمدة مرور الزمن فيها خمس عشرة سنة ، إذا كانا لعقار وقف فمدة مرور الزمن فيها ست وثلاثون سنة وقد ذكر ذلك في مادتي الـ ( 1660 ) والـ ( 1661 ) فإذا كان يقصد في هذه المادة هذا المعنى فيكون تكرارا ، كما أن عبارة ( في العقار الملك ) مانعة من إرادة هذا المعنى ؛ لأنه لا يصح أن يكون الشيء ظرفا لنفسه .
ثانيا: معنى حق المرور ، حق المسيل وهذا المعنى مناسب لتعبير حق الشرب وإذا قصد هذا المعنى فلا يكون الكلام تأكيدا ، بل يكون تأسيسا ، والتأسيس أولى من التأكيد .
مثال للمعنى الثاني: إذا ادعى أحد بأن له حق مرور في العرصة التي في تصرف آخر مستقلا مدة خمس عشرة سنة وأنه كان يمر منها قبل خمس عشرة سنة - فلا تسمع دعواه . وإذا كانت في العقارات الموقوفة فللمتولي أن يدعي ذلك لست وثلاثين سنة . مثلا: لو كان لحانوت وقف حق مسيل في عرصة موقوفة لجهة أخرى - فلمتولي الوقف الأول أن يدعي على متولي الوقف الثاني إلى ست وثلاثين سنة:
وفي ذلك ثلاث صور:
الصورة الأولى: أن يكون حق الطريق واقعا في العقارات الموقوفة ، وأن يكون العقار الذي يرجع إليه حق الطريق وقفا ، كما في المثال المذكور آنفا .
الصورة الثانية: أن يكون حق الطريق واقعا في عقارات موقوفة ويكون
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 176)
العقار الذي يرجع إليه حق الطريق ملكا ؛ كادعاء أحد على متولي عرصة بقوله: إن لداري الملك حق طريق في العرصة التي أنت متول عليها ومدة مرور الزمن في هذه الدعوى على الظاهر هي خمس عشرة سنة ، تبعا للعقار الملك التي هي عائدة إليه .