فهرس الكتاب
وليس المدة المانعة من سماع الدعوى قاصرة على الزمن الذي وضع يده المدعى عليه فيه، بل لواضع اليد المدعى عليه أن يضم إلى مدة وضع يده وضع يد من تلقى الملك عنه مطلقا، سواء كان ذلك التلقي بطريقة الشراء أو الهبة أو الوصية أو الإرث أو غير ذلك، كالأخذ بالشفعة فإذا ضمت المدتان إلى بعضهما وصار المجموع مساويا للمدة المانعة من سماع الدعوى، فلا تسمع على واضع اليد دعوى الملك المطلق ولا دعوى الإرث والوقف؛ لأن علة منع سماعها الترك وقد حصل في مجموع المدتين. انظر مادة (153) .
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 209)
ومحل منع سماع الدعوى بعد مضي المدة إذا لم يكن وضع اليد بطريق الإجارة أو الإعارة، فإن كان واضع اليد مستأجرا أو مستعيرا أو معترفا بالإجارة أو الإعارة - فليس له أن يتمسك بمضي المدة وهو واضع اليد لاعترافه بأنه ليس بمالك وأن الملك للمؤجر أو للمعير. فلو أنكر الإجارة أو الإعارة في جميع مدة وضع يده ومضت المدة المقررة لمنع سماع الدعوى والمدعي حاضر ولم يخاصم مع تمكنه من المخاصمة ووجود الداعي لها، وهو إنكاره الإجارة أو الإعارة - فلا تسمع دعواه بعد ذلك؛ لأن سكوته المدة الطويلة يدل على أنه غير محق في دعواه، كما تقدم، انظر مادة (155) .
وهذا إذا ترك مدعي الملك أو الإرث أو الوقف الدعوى في المدة الطويلة وهي خمس عشرة سنة في الملك المطلق وثلاث وثلاثون في الإرث والوقف بدون عذر شرعي فإن كان عنده عذر من الأعذار الشرعية يمنعه من الدعوى؛ كأن كان مريضا أو مسافرا أو قاصرا أو مجنونا وليس لهما ولي أو وصي - جاز سماع الدعوى، ولا عبرة بوضع اليد في تلك المدة؛ لأن العلة ترك الخصومة مع التمكن وهو لم يتمكن لوجود العذر. ومن المقرر أن المعلول يدور مع علته وجودا أو عدما.
ولهذا لو حضر المسافر وبلغ الصبي وعقل المجنون وترك كل منهم
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 210)