وهل تجوز كتابته بقلم غير العربي؟ قال الزركشي: لم أر فيه كلاما لأحد من العلماء. قال: ويحتمل الجواز؛ لأنه قد يحسنه من يقرأ بالعربية، والأقرب المنع كما تحرم قراءته بغير لسان العرب، ولقولهم: القلم أحد اللسانين، والعرب لا تعرف قلما غير العربي، وقد قال تعالى: سورة الشعراء الآية 195 بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ اهـ [مجموع الفتاوى] (12/ 420) . .
(فائدة) : أخرج ابن أبي داود عن إبراهيم التيمي قال: قال عبد الله: لا يكتب المصاحف إلا مضري. قال ابن أبي داود: هذا من أجل اللغات.
(مسألة) اختلف في نقط المصحف وشكله: ويقال: أول من فعل ذلك أبو الأسود الدؤلي بأمر عبد الملك بن مروان، وقيل: الحسن البصري ويحيى بن يعمر، وقيل: نصر بن عاصم الليثي، وأول من وضع الهمزة والتشديد والروم والإشمام الخليل، وقال قتادة: بدءوا فنقطوا ثم خمسوا ثم عشروا. وقال غيره: أول ما أحدثوا النقط عند آخر الآي ثم الفواتح
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 294)
والخواتم. وقال يحيى بن أبي كثير: ما كانوا يعرفون شيئا مما أحدث في المصاحف إلا النقط الثلاث على رءوس الآي. أخرجه ابن أبي داود، وقد أخرج أبو عبيد وغيره عن ابن مسعود قال: جردوا القرآن ولا تخلطوه بشيء، وأخرج عن النخعي أنه كره نقط المصاحف، وعن ابن سيرين أنه كره النقط والفواتح والخواتم.