فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 3663

وقال القرطبي بعد أن ذكر رواية الدارقطني حديث الشافعي من طريق أبي داود [تفسير القرطبي] (3/ 131) .: فالذي صح من حديث ركانة أنه طلق امرأته البتة لا ثلاثا ، وطلاق البتة قد اختلف فيه على ما يأتي بيانه فسقط الاحتجاج بغيره ، والله أعلم . اهـ .

وممن قوى هذا المسلك الحافظ ابن حجر قال [فتح الباري] (9/ 297) .: (إن أبا داود رجح: أن ركانة إنما طلق امرأته البتة ، كما أخرجه هو من طريق آل ركانة ، وهو تعليل قوي ؛ لجواز أن يكون بعض رواته حمل(البتة) على الثلاث فقال: (طلقها ثلاثا) فبهذه النكتة يقف الاستدلال بحديث ابن عباس .

ولشيخ الإسلام ابن تيمية مناقشة لحديث ركانة هذا ، ذكرها في كلامه على المقارنة الإجمالية بين أدلة الفريقين تركنا ذكرها هنا وستذكر في آخر البحث .

وقد أجاب ابن القيم أيضا عن حديث ركانة فقال [زاد المعاد] (4/ 115 ، 116) ، و [إغاثة اللهفان] (1/ 415 ، 316) .: وأما حديث نافع ابن عجير الذي رواه أبو داود: سنن الترمذي الطلاق (1177) ,سنن أبو داود الطلاق (2206) ,سنن ابن ماجه الطلاق (2051) ,سنن الدارمي الطلاق (2272) . أن ركانة طلق امرأته البتة ، فأحلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أراد إلا واحدة ، فمن العجب تقديم نافع بن عجير المجهول الذي لا يعرف حاله البتة ، ولا يدرى من هو (ولا ما هو) على ابن جريج ومعمر

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 382)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت