فهرس الكتاب

الصفحة 3446 من 3663

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 392)

ثالثا: بيان الموانع التي تمنع شرعا كتابة المصحف بحروف لاتينية ونحوها وبيان ما فيها من الخطر:

أ - ثبت أن كتابة المصحف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي جمعه في عهد أبي بكر ، وجمعه في عهد عثمان رضي الله عنهما - كانت بالحروف العربية ، بل قصد عثمان رضي الله عنه رسما معينا أمر بكتابته به عند اختلاف كتبة المصحف من الأنصار والقرشيين في رسم الحروف ، ووافقه على ذلك الصحابة رضي الله عنهم ، وأجمع عليه التابعون ومن بعدهم إلى عصرنا ، رغم وجود لغات وحروف غير عربية ، ووجود كتبة مسلمين من غير العرب ، ووجود من يحتاج إلى تسهيل القراءة في المصحف بحروف غير عربية ، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: سنن الترمذي العلم (2676) ,سنن ابن ماجه المقدمة (42) ,مسند أحمد بن حنبل (4/126) ,سنن الدارمي المقدمة (95) . عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي فكانت المحافظة على كتابة المصحف بالحروف العربية واجبة ؛ عملا بما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين ، وسائر الصحابة رضي الله عنهم والقرون المشهود لها بالخير ، وعملا بإجماع الأمة .

ب - أن الحروف اللاتينية نوع من الحروف المصطلح على الكتابة بها عند أهلها ، فهي قابلة للتغيير والتبديل بحروف لغة أخرى ، بل حروف لغات أخرى مرة بعد مرة ، فإذا فتح هذا الباب تسهيلا للقراءة فقد يفضي ذلك إلى التغيير كلما تغيرت اللغة ، واختلف الاصطلاح في الكتابة لنفس العلة ، وقد يؤدي ذلك إلى تحريف القرآن بتبديل بعض الحروف من بعض ، والزيادة عليها والنقص منها ، ويخشى أن تختلف القراءة تبعا لذلك ويقع فيها الخلط على مر الأيام والسنين ، ويجد عدو الإسلام مدخلا

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 393)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت