وقال الحافظ: قوله: ( باب المعتمر إذا طاف طواف العمرة ثم خرج هل يجزئه من طواف الوداع ) أورد فيه حديث عائشة في عمرتها من التنعيم ، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن: صحيح البخاري الحج (1485) ,صحيح مسلم الحج (1211) ,سنن الترمذي الحج (934) ,سنن النسائي مناسك الحج (2763) ,سنن أبو داود المناسك (1778) ,سنن ابن ماجه المناسك (3000) ,مسند أحمد بن حنبل (6/273) ,موطأ مالك الحج (940) ,سنن الدارمي المناسك (1904) . اخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة ثم افرغا من طوافكما . . الحديث . قال ابن بطال: ( لا خلاف بين العلماء أن المعتمر إذا طاف فخرج إلى بلده أنه يجزئه من طواف الوداع كما فعلت عائشة ) انتهى .
وكأن البخاري لما لم يكن في حديث عائشة التصريح بأنها ما طافت
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 415)
للوداع بعد طواف العمرة لم يبت الحكم في الترجمة ، وأيضا فإن قياس من يقول: إن إحدى العبادتين لا تندرج في الأخرى أن يقول بمثل ذلك هنا ، ويستفاد من قصة عائشة أن السعي إذا وقع بعد طواف الركن - إن قلنا: إن طواف الركن يغني عن طواف الوداع - أن تخلل السعي بين الطواف والخروج لا يقطع إجزاء الطواف المذكور عن الركن والوداع معا .