5 -يجوز للحكومة تنظيم الاستفادة من سواقط الهدي التي تترك في المجازر مثل الجلد والعظام والصوف ، ونحو ذلك مما ترى فيه المصلحة لفقراء الحرم ، مما يتركه أهله رغبة عنه .
وبعد مناقشة الموضوع وتداول الرأي فيه رأى المجلس بالأكثرية إصدار قرار يوضح الحكم في نقل اللحوم من الحرم إلى خارجه ، حيث كان القرار السابق مختصا باللحوم التي تبقى فيه .
وبناء على هذا فإن ما يذبحه الحاج ثلاثة أنواع:
1 -هدي التمتع والقران ، فهذا يجوز النقل منه إلى خارج الحرم ، وقد نقل الصحابة رضوان الله عليهم من لحوم هداياهم إلى المدينة ، ففي [ صحيح البخاري ] عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: صحيح البخاري الحج (1632) ,صحيح مسلم الأضاحي (1972) ,سنن النسائي الضحايا (4426) ,مسند أحمد بن حنبل (3/317) ,موطأ مالك الضحايا (1046) ,سنن الدارمي الأضاحي (1961) . كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث منى ، فرخص لنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"كلوا وتزودوا"فأكلنا وتزودنا .
2 -ما يذبحه الحاج داخل الحرم جزاء لصيد ، أو فدية لإزالة أذى ، أو ارتكاب محظور أو ترك واجب - فهذا النوع لا يجوز نقل شيء منه ؛ لأنه كله لفقراء الحرم .
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 526)
3 -ما ذبح خارج الحرم من فدية الجزاء ، أو هدي الإحصار ، أو غيرهما مما يسوغ ذبحه خارج الحرم - فهذا يوزع حيث ذبح ، ولا يمنع نقله من مكان ذبحه إلى مكان آخر .
وإن المجلس يوصي جميع الحجاج بأن يختاروا الجيد الطيب لهداياهم وذبائحهم ، وأن يعلموا أنه يجب عليهم توزيعها حسب ما شرع الله ورسوله ، ولا يجوز لهم ذبحها وتركها دون أن ينتفع بها أحد من المسلمين .
والله ولي التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد .
هيئة كبار العلماء
.... .... رئيس الدورة
.... .... عبد الرزاق عفيفي
عبد الله خياط ... عبد الله بن محمد بن حميد ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز