فهرس الكتاب
وقال ابن عبد الهادي [سير الحاث] ص 79، 80 .: وقد جعل ابن رجب في آخر كتابه هذا في إحداث عمر للطلاق وأنه مقبول قوله فقال: فصل: أخرج البخاري من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صحيح البخاري المناقب (3486) ,مسند أحمد بن حنبل (2/339) . لقد كان فيمن كان قبلكم من الأمم ناس محدثون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن في أمتي أحد فإنه
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 404)
عمر ، وفي رواية ذكرها تعليقا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صحيح البخاري المناقب (3486) ,مسند أحمد بن حنبل (2/339) . لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يتكلمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر وأخرج مسلم من حديث أبي سلمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صحيح مسلم فضائل الصحابة (2398) ,سنن الترمذي المناقب (3693) ,مسند أحمد بن حنبل (6/55) . قد كان في الأمم قبلكم محدثون، فإن يكن في أمتي أحد فعمر بن الخطاب ، وعنده قال ابن وهب: محدثون (ملهمون) وقال الترمذي عن ابن عيينة: قال: يعني: مفهمين. وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاد فيه يا رسول الله، كيف محدث؟ قال: الملائكة على لسانه والله أعلم.
فصل: قال ابن رجب في آخر كتابه: اعلم أن ما قضى به عمر على قسمين:
أحدهما: ما جمع فيه عمر الصحابة وشاورهم فيه فأجمعوا معه عليه، فهذا لا يشك أنه الحق كهذه المسألة، والعمريتين، وكقضائه فيمن جامع في إحرامه أنه يمضي في نسكه وعليه القضاء والهدي ومسائل كثيرة.
الثاني: ما لم يجمع الصحابة فيه مع عمر، بل مختلفين فيه في زمنه، وهذا يسوغ فيه الاختلاف كمسائل الجد مع الإخوة.
ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه قضاء بخلاف قضاء عمر، وهو على أربعة أنواع:
أحدها: ما رجع فيه عمر إلى قضاء النبي صلى الله عليه وسلم فهذا لا عبرة فيه بقول عمر الأول.
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 405)