فهرس الكتاب

الصفحة 3610 من 3663

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 558)

2 -قال النووي رحمه الله في شرحه للأحاديث الواردة في [ صحيح مسلم ] : في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، قولها: ( فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر) .

اختلف العلماء في القصر في السفر: فقال الشافعي ومالك بن أنس وأكثر العلماء: يجوز القصر والإتمام، والقصر أفضل، ولنا قول: أن الإتمام أفضل، ووجه أنهما سواء، والصحيح المشهور: أن القصر أفضل، وقال أبو حنيفة وكثيرون: القصر واجب ولا يجوز الإتمام، ويحتجون بهذا الحديث وبأن أكثر فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كان القصر واحتج الشافعي وموافقوه بالأحاديث المشهورة في [ صحيح مسلم ] وغيره: صحيح مسلم الصيام (1117) ,سنن الترمذي الصوم (713) ,سنن النسائي الصيام (2312) ,مسند أحمد بن حنبل (3/45) . أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يسافرون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمنهم القاصر، ومنهم المتمم، ومنهم الصائم، ومنهم المفطر لا يعيب بعضهم على بعض، وبأن عثمان كان يتم، وكذلك عائشة وغيرها، وهو ظاهر قول الله عز وجل: سورة النساء الآية 101 فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ وهذا يقتضي رفع الجناح والإباحة.

وأما حديث صحيح البخاري المناقب (3720) ,صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (685) ,سنن النسائي الصلاة (455) ,سنن أبو داود الصلاة (1198) ,مسند أحمد بن حنبل (6/265) ,موطأ مالك النداء للصلاة (337) ,سنن الدارمي الصلاة (1509) . فرضت الصلاة ركعتين فمعناه فرضت ركعتين لمن أراد الاقتصار عليهما فزيد في صلاة الحضر ركعتان على سبيل التحتيم وأقرت صلاة السفر على جواز الاقتصار وثبتت دلائل جواز الإتمام فوجب المصير إليها والجمع بين دلائل الشرع قوله: (فقلت لعروة: ما بال عائشة تتم في

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 559)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت