فهرس الكتاب

الصفحة 3630 من 3663

(قال) ابن وهب: عن يحيى بن أيوب عن حميد الطويل عن رجل عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام سبع عشرة ليلة يصلي ركعتين وهو محاصر للطائف قال: (وكان عثمان بن عفان وسعيد بن المسيب يقولان: إذا أجمع المسافر على مقام أربعة أيام أتم الصلاة) .

(وقال) ابن شهاب ويحيى بن سعيد في الأسير في أرض العدو: إنه يتم الصلاة ما كان محبوسا [المدونة] ص 114- 117. انتهى.

قال ابن رشد: وأما اختلافهم في الزمان الذي يجوز للمسافر إذا أقام فيه في بلد أن يقصر فاختلاف كثير حكى فيه أبو عمر نحوا من أحد عشر قولا، إلا أن الأشهر منها هو ما عليه فقهاء الأمصار، ولهم في ذلك ثلاثة أقوال:

أحدها: مذهب مالك والشافعي: أنه إذا أزمع المسافر على إقامة أربعة أيام أتم.

والثاني: مذهب أبي حنيفة وسفيان الثوري: أنه إذا أزمع على إقامة خمسة عشر يوما أتم.

والثالث: مذهب أحمد وداود: أنه إذا أزمع على أكثر من أربعة أيام أتم.

وسبب الخلاف: أنه أمر مسكوت عنه في الشرع والقياس على التحديد ضعيف عند الجميع؛ ولذلك رام هؤلاء كلهم أن يستدلوا لمذهبهم من الأحوال التي نقلت عنه عليه الصلاة والسلام أنه أقام فيها مقصرا، أو أنه جعل

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 576)

لها حكم المسافر.

فالفريق الأول: احتجوا لمذهبهم بما روي أنه عليه الصلاة والسلام أقام بمكة ثلاثا يقصر في عمرته وهذا ليس فيه حجة على أنه النهاية للتقصير، وإنما فيه حجة على أن يقصر في الثلاثة فما دونها.

والفريق الثاني: احتجوا لمذهبهم بما سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1076) . روي أنه أقام بمكة عام الفتح مقصرا، وذلك نحو من خمسة عشر يوما في بعض الروايات، وقد روي سبعة عشر يوما وثمانية عشر يوما صحيح البخاري المغازي (4047) ,سنن الترمذي الجمعة (549) ,سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1075) . وتسعة عشر يوما، رواه البخاري عن ابن عباس، وبكل قال فريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت