فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 3663

الجواب السادس: عن حديث طاووس عن ابن عباس: أن سائر أصحاب ابن عباس رووا عنه إفتاءه بخلاف ذلك، وما كان ابن عباس ليروي

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 452)

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا ثم يخالفه إلى رأي نفسه، بل المعروف عنه أنه كان يقول: (أنا أقول لكم: سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وتقولون: قال أبو بكر وعمر ) قاله في فسخ الحج وغيره؛ ولهذا اتجه الإمام أحمد بن حنبل إلى دفع حديث طاووس هذا بما رواه سائر أصحاب ابن عباس عن ابن عباس، قال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن حديث ابن عباس: كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهما - طلاق الثلاث واحدة بأي شيء تدفعه، قال: برواية الناس عن ابن عباس من وجوه خلافه، وكذلك نقل عنه ابن منصور . ذكر جميع ذلك الإمام ابن القيم [إغاثة اللهفان] (1/158، 159) .

وجاء في مسودة آل تيمية ما نصه [ المسودة] (242) .: ( وفيه، أي: معاني الحديث للأثرم أيضا في حديث ابن عباس: كان الطلاق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وصدرا من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال أبو عبد الله: أدفع هذا الحديث بأنه قد روي عن ابن عباس خلافه من عشرة وجوه، أنه كان يرى طلاق الثلاث ثلاثا ) ا هـ.

وقال البيهقي في (باب من جعل الثلاث واحدة وما ورد في خلاف ذلك ) [السنن الكبرى] (7/337، 338) .: هذا الحديث أحد ما اختلف فيه البخاري ومسلم، فأخرجه مسلم وتركه البخاري وأظنه إنما تركه لمخالفته سائر الروايات عن ابن عباس . . . ومنها: ما أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا أبو العباس

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 453)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت