وبهذا صارت جزءا من النقود لها قبول عام ، وصارت خزائن للثروة
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 58)
ومقياسا للقيم ، وقوة شرائية مطلقة ، لكن إصدارها كان مشوبا بالفوضى والتلاعب ، فساءت سمعة هذه الأوراق وضعفت الثقة بها فتدخل ولاة الأمور في الإصدار ومراقبته وتحديده وتعيين شكل للورقة النقدية فاكتسبت بذلك قوة الإبراء التام ، ثم جرى العمل على أن من طلب من جهة الإصدار والاستعاضة عما تعهدت به في الورقة بنقود معدنية دفع إليه ، ثم تخلف الوفاء بهذا التعهد إلا إذا كان ما طلب استرجاعه كثيرا ، وأخيرا تخلف الوفاء بما تعهد به إلا بمثله من الورق ، وبذلك انقطعت العلاقة بين الورقة النقدية والنقد المعدني وصارت قيمة وحدة النقود الورقية قيمة مستقلة .