فهرس الكتاب
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 460)
من كثرة خطأ طاووس
وقال ابن عبد البر: شذ طاووس في هذا الحديث.
قال ابن رجب: وكان علماء أهل مكة ينكرون على طاووس ما ينفرد به من شواذ الأقاويل. انتهى المقصود.
الثاني: أنه منسوخ، وقد سبق ما يغني عن إعادته.
ونقل القرطبي عن ابن عبد البر أنه قال [تفسير القرطبي] (3/129) .: رواية طاووس وهم وغلط لم يعرج عليها أحد من فقهاء الأمصار بالحجاز والشام والمغرب .. قال: وقد قيل: إن أبا الصهباء لا يعرف في موالي ابن عباس .
ونقل الشيخ محمد الأمين الشنقيطي عن ابن العربي المالكي ما يختص بحديث ابن عباس هذا فقال [ أضواء البيان] (192) .: فإن قيل: ففي [صحيح مسلم ] ، عن ابن عباس وذكر حديث أبي الصهباء المذكور؟ قلنا: هذا لا متعلق فيه من خمسة أوجه [منها] ما بين المعقوفتين زيادة من الناشر. ا. هـ.:
الأول: أنه حديث مختلف في صحته، فكيف يقدم على إجماع الأمة ولم يعرف لها في هذه المسألة خلاف إلا عن قوم انحطوا عن رتبة التابعين، وقد سبق العصران الكريمان والاتفاق على لزوم الثلاث، فإن رووا ذلك عن أحد منهم فلا تقبلوا منهم إلا ما يقبلون منكم نقل العدل عن العدل، ولا
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 461)
تجد هذه المسألة منسوبة إلى أحد من السلف أبدا.
الثاني: أن هذا الحديث لم يرد إلا عن ابن عباس ولم يرو عنه إلا عن طريق طاووس فكيف يقبل ما لم يروه من الصحابة إلا واحد وما لم يروه عن ذلك الصحابي إلا واحد وكيف خفي على جميع الصحابة وسكتوا عنه إلا ابن عباس، وكيف خفي على أصحاب ابن عباس إلا طاووس ؟ انتهى محل الغرض من كلام ابن العربي انتهى.