فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 3663

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 481)

المذهب الرابع: عدم وقوع الطلاق مطلقا:

لأن إيقاع الطلاق على ذلك الوجه بدعة محرمة فهو مردود لحديث: صحيح البخاري الصلح (2550) ,صحيح مسلم الأقضية (1718) ,سنن أبو داود السنة (4606) ,سنن ابن ماجه المقدمة (14) ,مسند أحمد بن حنبل (6/256) . من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وقد حكي هذا القول للإمام أحمد فأنكره وقال: (هو قول الرافضة ) ، كما نص عليه ابن القيم في [زاد المعاد] وذكر بأن القول بعدم الوقوع جملة هو مذهب الإمامية، قال: وحكوه عن جماعة من أهل البيت، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة (الفرق بين الطلاق الحلال والحرام) أن القول بعدم الوقوع محدث مبتدع، قاله بعض المعتزلة والشيعة ولا يعرف عن أحد من السلف. اهـ.

وقال ابن رجب في كتابه [جامع العلوم والحكم] في شرحه لحديث: صحيح البخاري الصلح (2550) ,صحيح مسلم الأقضية (1718) ,سنن أبو داود السنة (4606) ,سنن ابن ماجه المقدمة (14) ,مسند أحمد بن حنبل (6/256) . من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد: قال الإمام أحمد في رواية أبي الحارث وسئل عمن قال لا يقع الطلاق المحرم؛ لأنه يخالف ما أمر به فقال: (هذا قول سوء رديء) ثم ذكر قصة ابن عمر وأنه احتسب بطلاقه في الحيض.

وقال أبو عبيد: الوقوع هو الذي عليه العلماء مجمعون في جميع الأمصار حجازهم وتهامهم، ويمنهم وشامهم، وعراقهم، ومصرهم، وحكى ابن المنذر ذلك عن كل من يحفظ قوله من أهل العلم، إلا ناسا من أهل البدع لا يعتد بهم . اهـ.

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 482)

وفيما يلي كلام مجمل لابن تيمية في المسألتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت