فهرس الكتاب
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 579)
ولا يحل لكم أيها الرجال أن تأخذوا من نسائكم إذا أنتم أردتم طلاقهن -لطلاقكم وفراقكم إياهن- شيئا مما أعطيتموهن من الصداق وسقتم إليهن ، بل الواجب عليكم تسريحهن بإحسان ، وذلك إيفاؤهن حقوقهن من الصداق والمتعة ، وغير ذلك مما يجب لهن عليكم سورة البقرة الآية 229 إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ
إلى أن قال: فإن قال قائل: وأية حال الحال التي يخاف عليهما ألا يقيما حدود الله حتى يجوز للرجل يأخذ حينئذ منها ما آتاها ؟
قيل: حال نشوزها وإظهارها له بغضته حتى يخاف عليها ترك طاعة الله فيما لزمها لزوجها من الحق ، ويخاف عليها بتقصيرها في أداء حقوقه التي ألزمها الله له تركه أداء الواجب لها عليه ، فذلك حين الخوف عليهما ألا يقيما حدود الله فيطيعاه فيما ألزم كل واحد منهما لصاحبه ، والحال التي أباح النبي صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن شماس أخذ ما كان آتى زوجته إذ نشزت عليه بغضا منها له . . .
ثم ذكر مجموعة أحاديث بأسانيدها تؤيد ما ذهب إليه من تعيين الحال التي يخاف على الزوجين ألا يقيما حدود الله فيباح للزوجة الافتداء من زوجها ، ويباح للزوج أخذ العوض على طلاقها .
ومن ذلك قوله: حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين ، قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: سنن ابن ماجه الطلاق (2057) . نزلت هذه الآية في ثابت بن قيس وفي حبيبة ، قال: وكانت اشتكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تردين عليه حديقته ؟ فقالت: نعم . فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: ويطيب
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 580)