فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 3663

وأجمعوا على أن الحكمين لا يكونان إلا من أهل الزوجين: أحدهما: من قبل الزوج ، والآخر: من قبل المرأة ، إلا أن لا يوجد في أهلهما من يصلح لذلك فيرسل من غيرهما .

وأجمعوا على أن الحكمين إذا اختلفا لم ينفذ قولهما .

وأجمعوا على أن قولهما في الجمع بينهما نافذ بغير توكيل .

واختلفوا في تفريق الحكمين بينهما إذا اتفقا على ذلك هل يحتاج إلى إذن من الزوج أو لا يحتاج إلى ذلك ؟

فقال مالك وأصحابه: يجوز قولهما في الفرقة والاجتماع بغير توكيل الزوجين والإذن منهما في ذلك .

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 636)

وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما: ليس لهما أن يفرقا إلا أن يجعل الزوج إليهما التفريق .

وحجة مالك: ما رواه من ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال في الحكمين: إليهما التفرقة بين الزوجين والجمع .

وحجة الشافعي وأبي حنيفة: أن الأصل أن الطلاق ليس بيد أحد سوى الزوج أو من يوكله الزوج .

واختلف أصحاب مالك في الحكمين يطلقان ثلاثا .

فقال ابن القاسم: تكون واحدة ، وقال أشهب والمغيرة: تكون ثلاثا إن طلقاها ثلاثا .

والأصل: أن الطلاق بيد الرجل إلا أن يقوم دليل على غير ذلك .

وقد احتج الشافعي وأبو حنيفة بما روي في حديث علي هذا أنه قال للحكمين: هل تدريان ما عليكما ؟ إن رأيتما أن تجمعا جمعتما ، وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما ، فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله وبما فيه لي وعلي ، فقال الرجل: أما الفرقة فلا ، فقال علي: لا والله لا تنقلب حتى تقر بمثل ما أقرت به المرأة ، قال: فاعتبر في ذلك إذنه ، ومالك يشبه الحكمين بالسلطان ، والسلطان يطلق بالضرر عند مالك إذا تبين . اهـ [ بداية المجتهد] ( 2/98, 99 ) الطبعة الثالثة, 1379هـ /1960م . .

وذهب الشافعي: إلى أن الحكمين وكيلان وأنه ليس لهما إلا ما

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 637)

وكلا فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت