(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 663)
الشفعة في الاصطلاح الشرعي:
اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في تعريف الشفعة تبعا لاختلافهم في موجباتها ، ولشروطها وفيمن لهم حق الشفعة:
فذهب الحنفية: إلى أن الشفعة حق تملك المرء ما بيع من عقار أو ما هو في حكم العقار مما هو متصل بعقاره من شركة أو جوار بمثل الثمن الذي قام عليه المشتري ؛ وذلك لدفع ضرر الشراكة أو الجوار .
وذهب المالكية: إلى أن الشفعة استحقاق لشريك أخذ مبيع شريكه بثمنه . قوله: ( شريك ) قيد أخرج به الجار والشريك في حق المبيع .
وقوله: ( مبيع ) قيد أخرج الموهوب بلا عوض ، وكذا الموروث [ مواهب الجليل شرح مختصر خليل ] ( 3/377 ) . .
وذهب الشافعية: إلى أن الشفعة استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقل عنه من يد من انتقلت إليه بمثل العوض المسمى [ مغني المحتاج ] ( 2/296 ) .
وذهب الحنابلة: إلى أن الشفعة استحقاق الشريك انتزاع حصة لشريكه من يد من انتقلت إليه إن كان مثله أو دونه بعوض مالي بثمنه الذي استقر عليه العقد ، فقوله: ( الشريك ) قيد خرج به الجار والشريك في حق المبيع . وقوله: ( إن كان مثله أو دونه ) قيد خرج به الكافر فلا شفعة له على مسلم ، وقوله: ( بثمنه الذي استقر عليه العقد ) خرج به الموهوب والموروث وما
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 664)
كان صداقا أو عوض خلع أو نحوهما [ المغني ] ( 5/255 ) ، حاشية المقنع ( 2/256 ) . .
مما تقدم: تتضح العلاقة بين المعنيين اللغوي والشرعي ، فإذا كانت الشفعة لغة بمعنى: الضم والزيادة ، فإن الشفيع بانتزاعه حصة شريكه من يد من انتقلت إليه بضم تلك الحصة إلى ما عنده فيزيد بها تملكه ، فالضم والزيادة موجودان في المعنيين اللغوي والشرعي ، غير أن الشفعة في عرف الشرع اعتبر فيها قيود جعلتها أخص من معناها في اللغة .