شفعة . وقال الخلال: أخبرني محمد بن الحسن بن هارون قال: سئل أبو عبد الله وأنا أسمع عن الشفعة للذمي ، قال: ليس لذمي شفعة ، ليس له حق المسلم . أخبرني عصمة بن عصام ، حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد الله قال: ليس ليهودي ولا لنصراني شفعة ، إنما ذلك للمسلمين بينهم . وقال في رواية إسحاق بن منصور: ليس لليهودي والنصراني شفعة ، قيل: ولم ؟ قال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (3007) ,موطأ مالك الجامع (1651) . لا يجتمع دينان في جزيرة العرب وهذا مذهب شريح والحسن والشعبي .
واحتج الإمام أحمد بثلاث حجج:
إحداها: أن الشفعة من حقوق المسلمين بعضهم على بعض ، فلا حق للذمي فيها . ونكتة هذا الاستدلال أن الشفعة من حق المالك لا من حق الملك .
الحجة الثانية: قول النبي صلى الله عليه وسلم: سنن الترمذي الاستئذان والآداب (2700) ,سنن أبو داود الأدب (5205) . لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام ، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه وتقرير الاستدلال من هذا: أنه لم يجعل لهم حقا في الطريق المشترك عند تزاحمهم مع المسلمين ، فكيف يجعل لهم حقا إلى انتزاع ملك المسلم منه قهرا ؟! بل هذا تنبيه على المنع من انتزاع الأرض من يد المسلم وإخراجه منها لحق الكافر لنفي ضرر الشركة عنه ، وضرر الشركة على الكافر أهون عند الله من تسليطه على إزالة ملك المسلم عنه قهرا .
الدليل الثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (3007) ,موطأ مالك الجامع (1651) . لا يجتمع دينان في جزيرة العرب .
ووجه الاستدلال من هذا: أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بإخراجهم من أرضهم
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 716)