وقال ابن قدامة: السابع: سورة التوبة الآية 60 وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وهم: الغزاة الذين لا ديوان لهم، ولا يعطى منها في الحج. اهـ . وقال في [حاشية المقنع] ، على قوله: السابع في سبيل الله: لا خلاف في استحقاقهم وبقاء حكمهم، ولا خلاف في أنهم الغزاة؛ لأن سبيل الله عند الإطلاق هو الغزو، قال الله تعالى: سورة البقرة الآية 190 وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وقال: سورة الصف الآية 4 إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ وإنما يستحق هذا الاسم الغزاة الذين لا ديوان لهم، وإنما يتطوعون بالغزو إذا نشطوا، وهم الذين لا ديوان لهم، أي: لا حق لهم في الديوان؛ لأن من له رزق راتب فهو مستغن به
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 109)
فيدفع إليهم كفاية غزوهم وعودهم . . . إلى أن قال: قوله: (ولا يعطى منها في الحج) في رواية اختارها في [المغني] ، وصححها في [الشرح] ، وقاله أكثر العلماء، منهم: مالك وأبو حنيفة والثوري والشافعي وأبو ثور وابن المنذر؛ لأن سبيل الله تعالى حيث أطلق ينصرف إلى الجهاد غالبا، والزكاة لا تصرف إلا لمحتاج إليها كالفقير، أو من يحتاجه المسلمون كالعامل، والحج لا نفع فيه للمسلمين، ولا حاجة بهم إليه، والفقير لا فرض في ذمته فيسقطه، وإن أراد به التطوع فتوفير هذا القدر على ذوي الحاجة أو صرفها في مصالح المسلمين أولى. اهـ [المقنع وحاشيته] ، (1/ 349) .