ونوقش الاستدلال بالآية على أن (ثم) للتراخي فربما يكون الذبح قبل يوم النحر وقضاء التفث فيه).
وأجيب عنه: بأن موجب ثم بالتراخي يتحقق بالتأخير ساعة فلو جاز الذبح قبل يوم النحر جاز قضاء التفث بعده بساعة وليس كذلك.
وأما الأدلة من السنة فكثيرة نكتفي منها بما يأتي:
روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: صحيح البخاري الحج (1606) ,صحيح مسلم الحج (1227) ,سنن النسائي مناسك الحج (2732) ,سنن أبو داود المناسك (1805) . تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى، فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج، وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس من أهدى فساق الهدي، ومنهم من لم يهد، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة، وليقصر وليحل، ثم ليهل بالحج وليهد، فمن لم يجد هديا، فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله الحديث.
(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 268)
ولهما عن جابر رضي الله عنه قال: صحيح مسلم الحج (1216) ,مسند أحمد بن حنبل (3/302) . أهللنا بالحج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة، فكبر ذلك علينا وضاقت به صدورنا، فقال:"يا أيها الناس أحلوا، فلولا الهدي معي فعلت كما فعلتم"قال: فأحللنا حتى وطئنا النساء وفعلنا كما يفعل الحلال، حتى إذا كان يوم التروية وجعلنا مكة بظهر، أهللنا بالحج .