فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 3663

ج - إن القول: بأن مسألة ذبح هدي التمتع والقران قبل يوم النحر من الأمور التي تتوافر الهمم والدواعي على نقلها لو كان فيها نص بالجواز ، يمكن نقاشه: بأن الهمم والدواعي تتوافر أيضا على نقل ما فيها من نصوص تقتضي المنع لو كانت هناك نصوص في ذلك ، وحيث لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم نص صريح في منع ذلك ، وتعيين البدء بيوم النحر حتى يمكن أن يكون مخصصا لعموم قوله تعالى: سورة البقرة الآية 196 فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ - تعين الأخذ بعموم الآية ، مع ما هناك من أدلة أخرى تسند الجواز ، فمتى دخل الحاج في معنى التمتع وجب عليه الهدي ، واستقر في ذمته حتى يؤديه ؛ كاستقرار الكفارات في ذمة مستوجبها ، وكوجوب الدماء في ذمة من استوجبها .

الحادية عشرة: جاء في الصفحة الخامسة عشرة من البحث الاستدلال للقائلين بجواز تقديم الذبح قبل يوم النحر بما ذكره الشيرازي . ولو أضيف

(الجزء رقم: 2، الصفحة رقم: 327)

إليه ما ذكره الشافعي في [ الأم ] وابن قدامة في [ المغني ] وابن رجب في [ قواعده ] مما تقدم لنا ذكره في الملاحظة الخامسة - لكان ذلك من إيفاء البحث حقه . ومع ذلك فإن مناقشته بأنه دليل اجتهادي في مقابل نص قد تقدم ردها بالمطالبة بالنص الصريح الثابت من كتاب أو سنة أو قول صحابي في تحديد بدء وقت ذبح هدي التمتع والقران بيوم النحر .

جاء في الصفحة السادسة عشرة من البحث مناقشة الاستدلال بآية سورة البقرة الآية 187 ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ في أن التمتع يحصل بأول جزء من الحج وهو الإحرام إلى آخره . من أن التمتع قد لا يتحقق بإحرام الحج لاحتمال فوات الوقوف بعرفة .

ويمكن نقاش ذلك: بأن هذا لا يمنع من لم يجد هديا أن يعدل إلى بدله وهو الصوم مع احتمال عدم التمكن من إكمال التمتع ، فإذا جاز ذلك في البدل جاز في المبدل عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت