فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 3663

هنا ، وفي [ الروضة ] و [ المجموع ] واعترض الأسنوي المصنف بأن الهدي يطلق على دم الجبرانات والمحظورات ، وهذا لا يختص بزمان ، وهو المراد هنا ، وفي قوله: أولا ثم يذبح من معه هدي ، وعلى ما يساق تقربا إلى الله ، وهذا هو المختص بوقت الأضحية على الصحيح ، وهو المذكور في آخر باب محرمات الإحرام فلم يتوارد الكلامان على محل واحد حتى يعد ذلك تناقضا . وقد أوضح الرافعي ذلك في باب الهدي من [ الشرح الكبير ] فذكر: أن الهدي يقع على الكل ، وأن الممنوع فعله في غير وقت الأضحية هو ما يسوقه المحرم ، لكنه لم يفصح في [ المحرر ] عن المراد كما أفصح عنه في [ الكبير ] فظن المصنف - هو النووي - أن المسألة واحدة فاستدرك عليه ، وكيف يجيء الاستدراك مع تصريح الرافعي هناك بما يبين المراد ؟ ! . اهـ [ مغني المحتاج ] ( 1/ 504 ) . .

وبهذا يتضح أن النووي والرافعي والرملي يقصدون بتوقيت ذبح الهدي بوقت الأضحية ما يساق هديا تقربا إلى الله تعالى على سبيل التطوع أو النذر ، أما هدي المتعة والقران فنصوصهم صريحة متضافرة على جواز ذبحها بعد وجوبها .

هذا ما تيسر إيراده ، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت