فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 90

قال: الواحد الفرد. فما وراء هذا، مما (لا) تضبطه العقول، هل يقدر أن يرد بشيء؟ فإنما تسير القلوب بعقولها إلى محل يعقل، وإنما يعقل ما ظهر. فإذا انتهى إلى المعلوم، ووقف على من لا يعقل عنه وراء ذلك شيء، وقد بطن عنه، فبأي اسم يدعوه؟ ومن أي ملك يظهر له ويحدثه؟

قال له قائل: وصفت لنا الأولياء، وذكرت أن لهم سيدًا، وأن له ختم الولاية، فما هذا؟

قال: نعم، فرغ سمعك، واشحذ عقلك في الافتقار إلى الله تعالى، في درك ما أريد أن أقول لك؛ لعله يرحمك فيرزقك فهمه!

اعلم أن الله، تبارك اسمه! اصطفى من العباد أنبياء وأولياء. وفضل بعض النبيين على بعض: فمنهم من فضله بالخلة، وآخر بالكلام، وآخر بالثناء، وهو الزبور، وآخر بإحياء الموتى، وآخر بالعصمة من الذنوب وحياة القلب، حتى لا يخطئ ولا يهم بخطيئة. وكذلك الأولياء، فضل بعضهم على بعض. وخص محمدًا (الأصل: محمد) ، صلى الله عليه وسلم ، بما لم يؤت أحدًا من العالمين. فمن الخصوصية ما يعمي عن الخلق، إلا على أهل خاصته، ومنها ما ليس لأحد عنه محيص ولا محيد.

وكان الله ولا شيء! فجرى الذكر. وظهر العلم. وجرت المشيئة. فأول ما بدأ، بدأ ذكره.ثم ظهر في العلم علمه. ثم في المشيئة مشيئته. ثم في المقادير هو الأول. ثم في اللوح هو الأول. ثم في الميثاق هو الأول. ثم هو الأول يوم تنشق عنه الأرض. ثم هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت