فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 90

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لو كان بعدي نبي لكان عمر ) ). حدثنا (بذلك) سليمان بن نصر، قال: حدثنا المقري عن حيوية عن شريح.

قال له قائل: فإن ورد على قلبه شيء لا يوافق الكتاب؟

قال: إن ولاية الله تعالى تغيثه، كما أغاثت الرسول في رسالته، حتى نسخ عن قلبه وحي الشيطان. ومحال أن يكون قلب، موصوف بهذا، أن يترك مخذولًا. فلو جاز لهذا أن يدوم، لبطلت إذن الولاية. وإنما يجوز هذا التخليط، ودوام مثل هذه الأشياء لمثل هؤلاء المريدين الذين هم في هذا الطريق.

و (أما) من وصل إلى المرتبة، ومعه نفسه مشحونة بدواهي مكامن النفس، وألزم المرتبة على شريطة اللزوم ليهذب - فهو كالمكاتب الذي يعتق على مال: فهو عبد ما بقي عليه درهم. وأما من أعتق جودًا أو رحمة عليه، فقد صار حرًا لا تبعة عليه لمن كان يملكه. وكذلك هذا (الولي) أعتق على شريطة لزوم المرتبة، فهو كالمكاتب؛ وهو عبد ما بقي عليه خلق من أخلاق النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت