ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا ... إلا أنه من بلدة الكفر أنجاني
وكانت عائشة ما جلست معها إلا تسمع هذا البيت فقالت: ما قصته؟
قالت: إني كنت عند أناس وفقدوا وشاحًا أحمر كان على إحدى جواريهم أتته الحدأة فأخذته تظنه لحمًا، قالت: ففتشوني حتى فتشوا قُبُلَهَا قالت: فبينما هم كذلك أتت الحدأة فرمت بالوشاح [1] .
وبوب عليه البخاري (باب نوم المرأة في المسجد) .
«وَالغُرَابُ» : هو طائر خبيث أسود في ظهره وبطنه بياض يؤذي المزارعين.
«وَالفَأْرَةُ» : هي الدابة التي تخرق وتشق الأقمشة، وتسرق الذهب كما قال بعضهم، وتفسد الأطعمة، وتقذر بفضلاتها.
«وَالكَلْبُ العَقُورُ» : قد يقال أنه اسم جنس فيشمل الأسد والنمر، اعتمادًا على ما روي أن النبي دعى على بعض ولد أبي لهب: اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك فقتله الأسد [2] . خرجه الحاكم في المستدرك والبيهقي في دلائل النبوة وهو مشهور في أخبار السيرة لكن ليس له إسناد قائم.
وقيل: أنه الكلب، والصحيح أنه يشمل كل كلب عقور يفترس ويعدو ويؤذي ويعقر الدواب والناس.
والدواب قال أهل العلم فيها إنها ثلاثة أقسام من حيث القتل وعدم القتل:
(1) رواه البخاري (428، 3623) .
(2) رواه الحاكم في المستدرك (2/ 588) ، وصححه ووافقه الذهبي، ورواه البيهقي (5/ 211) ، والهيثمي في الزوائد (2/ 562) ، والمتقي الهندي في كنز العمال (12/ 688) ، وقال: أورده السيوطي في الخصائص الكبرى (1/ 366) وقال: أخرجه ابن إسحاق وأبو نعيم من طرق أخرى مرسلة. ا. هـ، وابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف (2/ 138) .
وقال العلامة الألباني في تخريج الظلال (1/ 734) : حسن لشواهده، ونقل تحسين الحافظ في الفتح (4/ 48) .