فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 207

الحديث الثاني

ما على النساء من جهاد

وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ! عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ: الحَجُّ، وَالعُمْرَةُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيح [1] .

هذا الحديث:

أصله في صحيح البخاري؛ «أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: نرى الجهاد أفضل الأعمال أفنجاهد؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: «لكن أفضل الجهاد حج مبرور» [2] .

وقد احتج بهذا اللفظ الذي في السنن وفي مسند الإمام أحمد وابن ماجة على أن العمرة واجبة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «عليهن» وهذه الصيغة عند أهل العلم ليست صريحة في الوجوب ولكنها ظاهرة فيه.

ففي حديث: «يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة» [3] ليس كل الخصال المذكورة واجبة.

فهذا الحديث أحد الأحاديث التي استدل بها من قال بأن العمرة واجبة كالحج، وهذا اختيار شيخنا ابن باز - رحمه الله -، واختيار الشيخ ابن عثيمين، وهو مذهب البخاري كذلك في صحيحه، قال: باب وجوب العمرة وفضلها، واحتج بحديث الترجمة حديث الباب الأول «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» .

(1) أخرجه أحمد (6/ 165) ، وابن ماجه (2901) ، وابن خزيمة (3074) ، انظر تحفة الأشراف (12/ 402) .

(2) أخرجه البخاري (1520، وأطراف 1861، 2784، 2875، 2876) . التحفة (17871) .

(3) أخرجه البخاري (2560، 2734، 2827) ، ومسلم (720، 1007، 1009) ، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت