فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 207

الحديث الثاني والخمسون

في أن الحلق أفضل من التقصير

وَعَنْ ابن عمر - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «اللهُمَّ ارْحَمُ المُحَلِّقِينَ» . قَالُوا: وَالمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «وَالمُقَصِّرِينَ» . [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ] [1] .

فيه: أن الحلق أفضل من التقصير، وقد وقع في مسند أحمد وغيره من حديث ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس أنه في صلح الحديبية دعا للملحقين ثلاثًا والمقصرين واحدة. قالوا: لم ظاهرت للمحلقين؟ قال: «أنهم لم يشكوا» [2] .

فقد يقول قائل: تفضيل الحلق على التقصير من وجوه:

-أنه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

-أنه فعل الصحابة الذي لم يشكو مع نبيهم في صلح الحديبية.

-أن فيه المبالغة في الأداء.

فهذا وجه ترتيب الدعوات الثلاث للمحلقين، وأما المقصرين فأتوا بأصل الأخذ من الرأس فكانت لهم دعوة واحدة.

(1) أخرجه البخاري (1727) ، ومسلم (1301) (317) .

(2) روى أصل الحديث البخاري (1641) ، ومسلم (1302) ، واللفظ لابن ماجه (3045) ، وأحمد (1/ 353) ، وابن أبي شيبة (3/ 220، 7/ 390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت