فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 207

عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ (لَهَا) : «طَوَافُك بِالبَيْتِ وَسَعْيُك بَيْنَ الصَّفَا وَالَمْروَةِ يَكْفِيك لَحِجِّك وَعُمْرَتِك» . [رَوَاهُ مُسْلِمٌ] [1] .

أن عائشة - رضي الله عنها - كانت أهلت بعمرة، ثم حاضت بسرف فأتت أيام الحج ولم تطهر، ثم بعد ذلك أمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تدخل الحج على العمرة، وتصبح قارنة ثم لما طافت وسعت مرة واحدة قال لها: «طَوَافُك بِالبَيْتِ وَسَعْيُك بَيْنَ الصَّفَا وَالَمْروَةِ يَكْفِيك لَحِجِّك وَعُمْرَتِك» . ثم أنها وجدت في نفسها أنها لم تطف حين قدمت فأمر أخاها عبد الرحمن أن يعمر من التنعيم.

وفي الحديث: أن القارن يكفيه طواف واحد بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة.

وفيه: أن الطواف والسعي لا يسقط عن الحائض ولكنها تفعله بعد أن تطهر.

وفيه: أن الطواف ركن واختلف في السعي مع اتفاقهم علي أن الطواف والوقوف والنية كلها من أركان الحج، والصحيح أن السعي ركن وقيل أنه واجب يجبر بدم والصواب: أنه ركن وعليه تكون أركان الحج الأربعة: (نية، وقوف بعرفة، طواف، سعي) .

(1) أخرجه مسلم برقم (1211) بلفظ: «يسعك طوافك لحجك وعمرتك» وبلفظ: «يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك» .

واللفظ المذكور هو عن أبي داود (1897) وهو معل بالإرسال كما قال ابن أبي حاتم في «العلل» (1/ 294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت