وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها: أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ - أَيِ النُّزُولَ بِالأَبْطَحِ - وَتَقُولُ: إنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلًا أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ. [رَوَاهُ مُسْلِمٌ] [1] .
هذا الحديث الصواب فيه أنه متفق عليه، وهذا اختيار عائشة - رضي الله عنها - في أن النزول بالأبطح إنما كان؛ لأنه أسمح.
وعلى هذا لو كان الآن أسمح غير هذا المكان فينزل فيه، وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذه سنة، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنا نازلون غدًا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر» فهو مقصود أي: الذهاب إلى هذا المكان، وهذا هو الراجح فالنبي - صلى الله عليه وسلم - علله بعلة قال: «حيث تقاسموا على الكفر» وأراد الذهاب للبقعة ليعمرها بالتوحيد هذا هو الأقرب.
(1) أخرجه مسلم برقم (1311) . وهو في البخاري أيضًا (1765) .