الصفحة 20 من 49

الأخذ والعطاء؛ لأن ما أخذه في الفترة السابقة يجب أن يؤديه في هذه الفترة، وإذن فهي فترة مهمة في هذا الإطار؛ ففيها يعطي الشخص داخل بيته، وفي مجتمعه الصغير ـ في مسجده أو بين زملائه، أو مع مجموعة محددة من الأفراد أو بين أقرانه ـ كما يخرج أيضًا ولكن في حدود ضيقة إلى العامة؛ كأن يلقى كلمة عامة أو خطبة أو درسًا مع مراعاة التدرج، ويكون ذلك تحت إشراف وتوجيه، فلا يخرج وحده ولا يترك له المجال وحده، وإنما يخرج تحت إشراف شيخه أو أستاذه، وعلى كل حال لابد أن توجد منه في هذه الفترة نسبة عطاء تتصاعد تلقائيًا، فهو في هذه الفترة يدعو ويربي تحت الإشراف العام، فيكون عنده نوع حرية، وجوانب فيها نوع استقلالية في تربيته لنفسه وتربيته لغيره، ولكن تحت إشراف، ويراعى في هذه الفترة التوازن بين الأخذ والعطاء؛ ولا نقصد بذلك التساوي بينهما منذ بداية هذه الفترة، بل يكون الأخذ أكثر من العطاء ولكن يبدأ في العطاء شيئًا فشيئًا، وينمو هذا العطاء مع نمو علمه وعقله ومواهبه وتجاربه، ويتزايد هذا العطاء إلى أن يتقارب في آخر المرحلة مع الأخذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت