وقال ابن كثير:"أخبر تعالى أن في الأعراب كفارا ومنافقين ومؤمنين، وأن كفرهم ونفاقهم أعظم من غيرهم وأشد، {وَأَجْدَرُ} ، أي: أحرى، {أَلا يَعْلَمُوا} حدود ما أنزل الله على رسوله، {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} أي: عليم بمن يستحق أن يعلمه الإيمان والعلم، {حَكِيمٌ} فيما قسم بين عباده من العلم والجهل والإيمان، والكفر والنفاق، لا يسأل عما يفعل، لعلمه وحكمته" [1] .
قال الليث بن سعيد رحمه الله ليس على أهل العمود أصحاب المظال والخصوص زكاة الفطر وهذا مما انفرد به من بين الفهاء إذ الإجماع منعقد على أن الأعراب وأهل البادية في زكاة الفطر كأهل الحضر سواء بيد أنه روى مثل قوله عن عطاء والزهري وربيعة وهذا التقسيم يدل دلالة واضحة على الفرق بين الأعراب والبدو والحضر وأن لك منهم بعض الأحكام التي يختص بها
قال أبو عمر هؤلاء في الصيام كسائر المسلمين فكذلك يجب أن يكونوا في زكاة الفطر كسائر المسلمين. (2)
(1) تفسير ابن كثير، ص 903.
(2) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والاسانيد الحديث (39) 14/ 330