الصفحة 21 من 45

وصلوات على قربات. قال ابن عطية: ويحتمل أن يكون وصلوات الرسول عطفا على ما ينفق، أي: ويتخذ بالأعمال الصالحة صلوات الرسول قربة.

قال ابن عباس: {صلوات الرسول} ، هي: استغفاره لهم. وقال قتادة: أدعيته بالخير والبركة سماها صلوات جريا على الحقيقة اللغوية، أو لأن الدعاء فيها.

وحين جاء ابن أبي أوفى بصدقته قال: (آجرك الله فيما أعطيت، وجعله لك طهورًا) ، والضمير في أنها قيل: عائد على الصلوات. وقيل: عائد على النفقات. وتحرير هذا القول أنه عائد على ما على معناها، والمعنى: قربة لهم عند الله. وهذه شهادة من الله للمتصدق بصحة ما اعتقد من كون نفقته قربات وصلوات وتصديق رجائه على طريق الاستئناف مع حرف التنبيه، وهو ألا وحرف التوكيد وهو أن.

قال الزمخشري: وما في السين من تحقيق الوعد، وما أدل هذا الكلام على رضا الله تعالى عن المتصدقين، وأن الصدقة منه تعالى بمكان إذا خلصت النية من صاحبها" [1] ."

قلت: هذا دليل على ترغيب الأعراب بالنفقة وخاصة وقت الشدة، فالأعرابي بطبعه البيئي يتحمل الجوائح أكثر من الحضري ومهما وصل الإنسان الحضري لخط الجوع فالأعرابي أحسن حالا وأيسر مؤنةً فكان الامتثال لله ورسوله قربة والله أعلم.

(1) تفسير البحر المحيط، 5/ 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت