فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1150

والابن الضعيف غير الواثق من نفسه، والمتقلب في قراراته ربما يتوقع منه استجابات عنيفة وغير محسوبة لكى يثبت أنه"ليس كذلك"، وهذا ما نراه من مغامرات عسكرية استعراضية غير عاقلة تكاد تضع العالم على حافة الهاوية، وهو مع هذا يخرج على العالم كأى"ابن" (طفل) ليعلن في تبسيط ساذج أن"من ليس معنا فهو علينا".

وإذا كان بوش الابن صادقًا في ادعاء صحوته الدينية بعد إدمانه، فهو كأى مدمن يميل - عند تدينه إلى التطرف خاصة وأنه محاط بمجموعة من اليمين الدينى المتطرف، وكانت نتيجة ذلك تورطه في الإعلان عن حرب صليبية جديدة، ثم تراجع عن ذلك حين نهره الكبار عن هذا التصريح الخطر، وكانت نتيجة ذلك أيضًا تورطه في تأييد مطلق وغير مسبوق لقوى اليمين المتطرف بزعامة شارون في إسرائيل وهو بذلك يتصرف كابن متطرف لم يعرف بعد معنى التوازنات والحساسيات وأهمية القانون الدولى والتعايش الإنسانى بين سائر البشر على اختلاف ألوانهم ومعتقداتهم.

قلت:

الدكتور لم يتعرض لكل جوانب شخصية بوش وإنما تعرض لجوانب مهمة من سلوكه وطباعه

ونستطيع الرد على الدكتور الفاضل بسهولة، فهل وجد من هو متزن من رؤساء أمريكا منذ وجدت أمريكا حتى نقول عن بوش الابن:

إنه أحمق مغفل مدمن مخدرات؟؟؟!!!

وهل تحرم القوانين الأمريكية تعاطي الخمور وغيرها؟؟؟

لقد فات الدكتور أن أمريكا أكبر مصدر للخمور والمخدرات في العالم

وعلينا أن نتذكر الحقائق التالية:

الأولى - الشعب الأمريكي أساسه عبارة عن قطاع طرق وغزاة ومغضوب عليهم ومغامرين،

أي أنهم من أخس الناس وأردئهم على وجه الأرض، وهذا يعرفه القاصي والداني

الثانية - يجب علينا أن نعرف أن تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية كلها تاريخ دموي، فقد سحقوا عشرات الملايين من سكان الولايات المتحدة الأصليين من الهنود الحمر، وحلوا مكانهم، وأن علاقاتهم مع غيرهم من الأمم الأخرى كلها قائمة على الخداع والتآمر والكيد والاستعلاء،

الثالثة - أينما حل الأمريكان نشروا الدمار والفساد وأهلكوا الحرث والنسل، و لا يصدرون للعالم إلا نفايات الحضارة وعفنها من مخدرات وموبقات وفتن وطواغيت، وأيدلوجيات خبيثة نجسة

الرابعة -أنهم حماة الشر والفساد والرجس في الأرض، ويحمون العروش الاستبدادية الموالية لهم

الخامسة -أنهم حماة اليهود في الأرض، وأول دولة تعترف باليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت