فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 1150

سادسًا- إذا لم يهيأ المناخ المناسب لكل التيارات الإسلامية - طالما أنها إسلامية - أن تعرض وجهة نظرها في تطبيق الإسلام وعودته للحياة على عامة الناس لن يكون لنا أية قيمة ولا قدر أصلًا؛ لأن الأعداء يتربصون بنا ليل نهار فليسوا نيام

وفي ذلك ما يجعل الناس يفكرون بالمطروح وأي منها الأحسن والأفضل والذي يحقق لهم السعادة في دينهم ودنياهم وعاقبة أمرهم

وعندما تحدث انتخابات حقيقية فسوف يحسنون الاختيار قطعًا، فلن يختاروا فاسقًا ولا فاجرًا ولا ملحدًا، وطالما الحكم سوف يكون للأكثرية بشكل طبيعي فلن يحصل أولئك إلا على القليل ولن يكون لهم وزن ولااعتبار ويسحب البساط من تحتهم دون قسر أو إكراه

لا بأس أن يعطي كل تيار إسلامي رأيه لكن وفق الكتاب و السنة لا وفق المصالح و السياسات فكثير من التيارات التي تسمي نفسها إسلامية تعمل كثيرًا بالسياسة بعيدًا عن ضوابط الشريعة و مقتضياتها بل قد يفوقون العلمانيّن بدعواتهم و من خالف القرآن و السنة و إجماع سلف هذه الأمة لا يُؤخذ بكلامه

فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ

و الخلل هو بمن سينتخبه الناس و آلية الإنتخاب و هل هذه الوسيلة لإختيار الحاكم شرعية توافق الكتاب و السنة أم لا! فحتى الذين أرادو نظام إسلامي عبر الإنتخابات كحازم أبو إسماعيل في مصر تم التلاعب عليه و إسقاطه كي لا يدخل الإنتخابات فلهذا الحد الحرب على الشريعة يا شيخنا فما بالك بغير ذالك!

سابعًا- الديموقراطية ليست كلها رجس وكفر كما يسوِّقُ المتشددون الذين استقوا أفكارهم من متشددي السلفية الذين يحرمون المظاهرات والخروج على الحكام أصلًا ....

فتطبيقات الديموقراطية لا تنافي الشرع في كثير منها، ويمكن الاستفادة منها بعد أسلمتها وحذف ما يخالف الشريعة منها وقد بينت ذلك في كتابي مشروعية الدخول في المجالس التشريعية والتنفيذية

ونحن في طرحنا هذا وفي نقاشنا كذلك لسنا تابعين للقاعدة ولا للسلفية ولا للإخوان ولا للصوفية أو غيرهم وإن كنا نتمنى من الجميع أن يجتمعوا على كلمة سواء من أجل تحكيم الإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة

بل الديمقراطية كفر و فسق و رجس يا شيخنا فهي نقيض الشريعة و تختلف مع الإسلام بالجوهر و الأساس

فالديمقراطية مبدأها الأساسي هو حكم الشعب للشعب و الشعب هو صاحب السيادة المطلقة و هو صاحب التشريع في القوانين و هذه مخالفة تامة و صريحة لدين الله تعالى

إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت