فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 1150

في الديمقراطية ينتخب الشعب الحاكم وفق أغلبية الأصوات و ليس بالشورى كما أمر الله تعالى فيمكن لشخص إن كان له شعبية كبيرة أو مدينته عدد أهلها كثير أن ينتخبوه و هو ليس أهلًا لحكم المسلمين بل قد يكون فاسق فاجر أو كافر و العياذ بالله! و كذالك في الديمقراطية ينتخب الناس ممثلين لهم بالبرلمان و هذا البرلمان يسمى السلطة التشريعية وظيفته تشريع القوانين و بذالك يُشرع البشر و يسن قوانين وضعية و هذا باطل بل و كفر و العياذ بالله فلا مشرع للقوانين غير الله تعالى

أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بهِ

ثم تأتي السلطة القضائية التي وظيفتها القضاء و الحكم بالقوانين الوضعية التي تم تشريعها بالبرلمان و أكيد سيكون القضاء و الحكم بغير شرع الله بل وفقًا للقوانين المُسّنة و المُشرعة من قبل البرلمان

و تليها السلطة التنفيذية التي تُلزم الناس بالتحاكم للقوانين

بينما في الإسلام إختيار الحكام يكون وفق الشورى حيث يجمع أهل الحل و العقد في بلاد المسلمين على الحاكم الذي تتوفر به الضوابط الشرعية من العمر و صحة و سلامة الجسد و العقل و حسن السيرة و ألخ .. من الضوابط و بعدها يعطي عامة المسلمين البيعة على الشخص الذي أجمع عليه مجلس الشورى من أهل الحل و العقد

أما بالنسبة لكلمة التشدد فيا شيخنا هذه الكلمة كثير ما يرددها أعداء الملة و الدين من الكفار و المنافقين ليشوهو هذا الدين و حاشا أن أقصدك بهذا الكلام إنما تذكير فالتشدد بالحق ليس مذمة بل مفخرة

و أما الذين يحرمون الخروج على الحكام من بعض المنتسبين للسلفية فهؤلاء معروف حالهم فهم يفصلون الدين على مقاس الحكام و يأمرون الناس بطاعتهم و إن كفرو و يلبسون على الناس دينهم و يوهمونهم و يصّورون للناس إن ما يفعله الحكام من كفر و فسوق هو ظلم و يجب الصبر عليه و عدم الخروج لا بسنان و لا كلام

أما الصحيح فهو طاعة ولي الأمر ما أطاع الله و سيدنا الصديق رضي الله عنه قال للناس إن رأيتم فيّ إعوجاجًا قوموني بالسيف

فنطيع ولي الأمر و إن ظلم و فسق لكن لا نطيعه و نخرج عليه إن أصبح طاغوت و حكم بغير شرع الله و إشتد بظلمه و قهره للناس و أضف لهذا و عاون الكفار على المسلمين.

ثامنا- نحن إذا هيأنا المناخ المناسب لعرض الإسلام (الحق) على الناس فلن يعدل به الناس أي مبدأ في الأرض مهما علا كعبه، ولن يختاروا غير الإسلام الذي أنزله الله تعالى وليس الإسلام الذي يطرحه هذا التيار أو ذاك

و هذا واجب الدعاة و المشائخ و العلماء هو تبيّن الشريعة و تحبيب الناس بها و تفقيه الناس بدينهم و هذا ما نرجوه و لكن مع الأسف كثير من المشائخ بدل أن يعلم الناس أصول دينهم التي يجهلوها يتكلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت