إن الولاء للدين والغيرة عليه مسؤولية المسلم من حيث هو مسلم مهما كان عليه من تقصير، ومهما قارف من أثم مادم أن له بهذا الدين سبب واصل، وكل مسلم من المسلمين يتحمل مسئوليته في تأييد الدين ونصره:
)فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (لأعراف: 157) .
هل تذكرت أخي أنك جزء من هذه الأمة التي ينبغي أن تكون في المقدمة في عصر تتسابق فيه الأمم لصنع المستقبل، عصرا ينبغي أن نقتحمه متحدين فهل فكرت في إسهام حقيقي منك في ذلك ؟
هل تذكرت أخي أن دينك هذا الذي تدين الله به مستهدفا بعداء مرير وكيد طويل، واقرأ إن شئت عن قادة الغرب ماذا يقولون لتقف على طرف من هذا العداء. فهل فكرت وإياك في المواجهة ؟
أخي هل آلمتك مجازر المسلمين ورخص دمائهم فإذا هي أرخص من ماء البحر واستعانة العالم بمدن المسلمين تباد ودولهم تبتلع في الوقت الذي تصاب فيه الدنيا بالأرق لرهينتين غربيتين.
فهل تحركت فينا أخي روح الجسد الواحد ؟
أيها الحبيب المحب:
هل فتشت في نفس، وفتشت في نفسك وتساءلنا كم تبلغ مساحة الإسلام من خارطة اهتماماتنا ؟
كم نبذل للدين ؟
كم نجهد للدين ؟
كم نهتم للدين ؟
هل هو قضية في حياتنا تتراء لنا ؟ أم قد رضينا بعبادات تحولت إلى عادات !
إننا يا أخي إذا لم ننفر لهذا الدين بكليتنا فإنا ورب البيت نخشى أن ينالنا ذاك الوعيد الشديد الذي تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا، أسمعه في قول ربك جل جلاله:
)إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (التوبة:39)
لنعد السؤال على أنفسنا كرة أخرى:
كم يعيش الدين في حياتنا ؟
كم يشغل من مساحة اهتماماتنا ؟
إئذن لي يا أخي، إئذن لي بكلام أكثر تفصيلا: