هل أخذت يوما كتاب الله فقرأته مستشعرا أن الله جل جلاله بكبريائه وعظمته يخاطبك ويتحدث إليك أنت العبد الصغير القليل ؟
أخي أي تكريم لك ذلك التكريم العلوي الجليل، أي رفعة لك يرفعها هذا التنزيل، أي مقام يتفضل به عليك خالقك الكريم!
أخي هل جلست يوما تربي نفسك بقراءة سيرة نبيك وحبيبك محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي تؤمن به، وتعبد الله بشرعه، الذي تحبه، والذي أحبك وأشتاق إلى لقائك، نعم نبيك اشتاق إلى لقائك وقال:
(وددت أنا رأينا إخوانا لنا، قالوا يا رسول الله أو لسنا إخوانك؟ قال لا أنتم أصحابي، أخواني الذين لم يأتوا بعد ) ، فهل اشتقت إلى نبي اشتاق إليك ؟
أخي هل نظرت وإياك إلى إخواننا الصالحين السابقين في الخيرات، الذين هم أكثر من جدا في الطاعة، نشاطا في الدعوة، وتوقيرا للسنة، هل نظرت إليه فكيف كانت نظرتك ؟
آما إني لا أتوقع منك أن تزدريهم، ولا أن تخذلهم، ولكن أحبهم تكن منهم فالمرء مع من أحب، وذلك يستلزم نصرتهم والذب عن أعراضهم والتعاون معهم.
أخي هل بذلت جهدا في الدعوة ولو كان قليلا ؟
هل أهديت لقريب أو زميل شريطا بعد أن سمعته ؟ أو كتيب بعد أن قرأته ؟
أخي، هذه المنكرات التي في مجتمعنا قد غص بها لم تنتشر في يوم وليلة، ولكن انتشرت لأن واحدا فعل وواحدا سكت. وهما شريكان في صنع ذلك المنكر.
فهل استشعرت وجوب مشاركتك في إزالة المنكر وعلمت أنه لابد أن تكون مساهم في الإنكار.
أخي إن في مجالسنا ومجتمعاتنا من يشوه على الناس مفاهيمهم ويلبس عليهم دينهم وينتقص أهل الصلاح منهم.
فهل وقفت منافحا ومدافعا بالتي هي أحسن لأنك تعلم أن السكوت حين إذ خيانة للمبدأ وجُبن في الدفاع عن الحق الذي تعتقده ؟
أخي لا تكتفي بالتعاطف مع الأخيار الأبرار وترى ذلك فضلا منك، بل يجب عليك أن تكون متعاطفا ومتعاونا أيضا لأنك تعلم أن ذلك من مسئوليتك.
أخي وحبيبي: