واستمرت مكائد يهود بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ، لتتحرك في زمن الخليفة الراشد ، الناصح ، الطيب ، المحسن: عثمان بن عفان رضي الله عنه ، على يد ابن السوداء: عبدالله بن سبأ اليهودي ، الذي تنقل بين الكوفة والبصرة والشام ومصر , يزرع بذور الفتنة ويؤلب الناس على هذا الخليفة الطيب الراشد ، حتى نبتت فتنته وتألبت فئة خارجة خارجية عدت على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقتلته لتحدث في الأمة جرحًا ما التأم إلى اليوم ! وشقًا ما سُد إلى هذا التاريخ !
إنها المكيدة التي تدب في الخفاء ، إنها مكائد يهود ، من النوع الذي لا يحسنون غيره ، ولا يكفون عن ذلك ، فيمشي تاريخ المسلمين , تماشيه مكائد يهود ، فإذا ميمون ابن ديصان القداح يستنبت في الأمة مذهب الباطنية ، مذهب غلاة الرافضة الذي ظاهره الرفق وباطنه الكفر المحض ، يستنبت هذا المذهب دولتين في الأرض الإسلامية ، دولة في المغرب العربي ، ودولة في الأحساء ، دولة العبيديين المسماة بالفاطمية دولة يهودية ظاهرها الرفق وباطنها الكفر المحض ، بطشت بالمسلمين حتى إنهم أقاموا في تونس في مدينة المنستير دارًا أسموها دار النحر ! قتلوا فيها في يوم واحد أربعة آلاف من علماء المسلمين وعبادهم وزهادهم ، بأي جريمة ؟! لأنهم ترضوا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى قال القائل:
وأحل دار النحر في أغلاله من كان ذا تقوى وذا إيمان
أما دولتهم في الأحساء فقد عدت على مكة ، فقتلت الحجاج في الحرم ، ورمت جثثهم في بئر زمزم ، حتى إذا سقطت الخلافة الإسلامية على يد المغول كان وزرائها وأعوانها وحاشيتها ، هم اليهود !